العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
وصيك ( قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين ) بولاية علي ( لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله ) والسبيل هو الوصي ( إنهم ساء ما كانوا يعملون * ذلك بأنهم آمنوا ) برسالتك ، وكفروا ( 1 ) بولاية وصيك ( فطبع ) الله ( على قلوبهم فهم لا يفقهون ) قلت : ما معنى ( لا يفقهون ) ؟ قال : يقول : لا يعقلون بنبوتك ، قلت : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله ) قال : وإذا قيل لهم : ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم ( لووا رؤسهم ) قال الله : ( ورأيتهم يصدون ) عن ولاية علي ( وهم مستكبرون ) عليه ، ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال : ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ( 2 ) يقول : الظالمين لوصيك ، قلت : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 3 ) ) قال : إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لامره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام قال ، قلت قوله : ( إنه لقول رسول كريم ) قال : يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي ، قال قلت : ( وما هو بقول شاعر قليلا ما يؤمنون ) قال : قالوا : إن محمدا كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي ، فأنزل الله بذلك قرآنا ، فقال : إن ولاية علي عليه السلام ( تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا ) محمد ( بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين ) ثم عطف القول فقال : إن ولاية ( 4 ) علي ( لتذكرة للمتقين ) للعالمين ( وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) وإن عليا ( 5 ) ( لحسرة على الكافرين ) وإن ولايته ( 6 ) ( لحق اليقين * فسبح ) يا محمد ( باسم ربك العظيم ( 7 ) ) يقول : اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل ، قلت : قوله : ( لما
--> ( 1 ) في المصحف الشريف : [ ثم كفروا ] وفيه : فطبع . على بناء المفعول . ( 2 ) والآيات في سورة المنافقين . ( 3 ) الملك : 22 : ( 4 ) في المصحف الشريف : وانه . ( 5 ) في المصحف الشريف : وانه . ( 6 ) في المصحف الشريف : وانه . ( 7 ) والآيات في الحاقة : 40 - 52 .